الصفحة الرئيسية
>
شجرة التصنيفات
كتاب: تاريخ البيمارستانات في الإسلام
.المارستان المنصوري في نظامه العصري: ولا تزيد أوقات مارستان قلاوون في الوقت الحاضر على الحمام المجاور للمارستان وبعض دكاكين في الصناعة المجاور. ويبلغ ريع هذه الأوقاف نحو ألفي جنيه تقريبا ويصرف من هذا الريع على مدرسة النحاسين والمسجد والتربة والمارستان وتسد وزارة الأوقاف النقص في النفقات من الأوقاف الخيرية الأخرى. ففي تأريخ 3 جمادى الآخر سنة 1314هـ الموافق 9 نوفمبر سنة 1896م صدرت إرادة سنية من الخديوي عباس باشا الثاني بناء على فتوى شرعية تقضي بتوحيد حسابات جميع الأوقاف الخيرية وجعلها كلها حسابا واحدا إيرادا ومصروفا، تتصرف فيه وزارة الأوقاف بحسب ما تراه من أعمال الخير، فلا تتقيد بإيراد كل وقف ومصروفه على حدته إذ كان غرض الواقفين عمل الخير، وذلك ابتداء من شهر يناير سنة 1897م. والعلاج في مستشفى قلاوون الآن خاص بأمراض العيون وفيه قسمان قسم للعلاج الخارجي تفحص فيه المرضى وتعالج ثم تنصرف إلى منازلها، وقسم داخلي فيه نحو تسعين سريرا يقيم فيها المرضى للعلاج حتى يشفوا من أدوائهم. وفيه من الأطباء نحو ستة وصيدلاني وكتبة وممرضون وممرضات وطباخ وغسالون وسائر ما يلزم من الخدم وكان جملة ما ينفق عليه في سنة 1927 نحو 6231 جنيها مصريا. .الأطباء العصريون الذين تولوا العلاج في مارستان قلاوون: 1 - الدكتور حسين عوف بك: تخرج من مدرسة القاهرة ثم اختير للسفر إلى بلاد النمسا سنة 1845م حيث أتقن علم الرمد وعاد منها سنة 1846م وعين أستاذا للرمد بمدرسة الطب سنة 1848م وكان برتبة الصاغ قول أغاسي وذلك في عهد سعيد باشا والي مصر. وفي سنة 1867 أنعم عليه بالوسام المجيدي الرابع. وظل أستاذا إلى أن أحيل على المعاش سنة 1879 وخلفه أبنه أستاذا بمدرسة الطب وقد كان مساعدا له في عمله فيها وبعد إحالته على المعاش تولى العلاج في مارستان قلاوون وتوفى سنة 1883م. 2 - الدكتور محمد عوف باشا: هو أبن الدكتور حسين بك عوف السابق، تعلم بمدارس مصر ثم دخل مدرسة القصر العيني وأرسل بعد ذلك إلى فرنسة في بعثة طبية سنة 1862م لإتقان أمراض العيون، وعاد منها سنة 1870م فعين بمدرسة الطب طبيبا مساعدا لوالده في الكحالة، ولما أحيل والده على المعاش، تعين في مكانه أستاذا وطبيبا للرمد في مدرسة الطب ومستشفى القصر العيني وذلك في 2 نوفمبر سنة 1879 وأستمر في وظيفته نحو ثلاثين عاما ثم أحيل على المعاش وأنعم عليه الخديوي عباس باشا برتبة الميرميران باشا في سنة 1902 ثم تولى العلاج في مارستان قلاوون بعد ذلك وتوفى سنة 1908م. 3 - الدكتور سعد سامع بك: ولد بالإسكندرية سنة 1851 وتعلم الطب بالقاهرة وتخرج سنة 1871 وخدم طبيبا بالجيش المصري وتنقل بين وظائفه والوظائف المدنية إلى سنة 1886 ثم سافر إلى باريس لإتقان فن الكحالة وفي سنة 1895 في عهد الخديوي عباس باشا الثاني عين طبيبا كحالا بمارستان قلاوون ومفتشا صحيا في ديوان الأوقاف معا. وفي سنة 1898 أنعم عليه بالرتبة الثانية ويلقب صاحبها بلقب بك وأحيل في سنة 1911 على المعاش وتوفى في 27 فبراير سنة 1917 ودفن بالقاهرة وله جملة مؤلفات منها: 1 - مرشد الطبيب للعلاج المجيب طبع 1316هـ - 1899م. 2 - رسالة بالفرنسية طبعت في باريس سنة 1890 عنوانها: 3 - رسالة في الالتهاب الملتحمي الغشائي الكاذب طبعت سنة 1312م. 4 - تقرير بالفرنسية عنوانه قدمه إلى المؤتمر الطبي الرمدي المنعقد في القاهرة في 19 - 23 ديسمبر سنة 1902م. 4 - الدكتور محمد شاكر بك: تعلم علومه في مصر ثم أتم علومه في فرنسة وعين أول الأمر طبيبا بالخاصة الخديوية وفي يناير سنة 1912 نقل إلى مارستان قلاوون عالج فيه الرمد إلى سنة 1915 حيث أحيل على المعاش. 5 - الدكتور محمد طاهر بك: ولد بدمياط ونشأ وتعلم الطب بمدرسة القصر العيني وتخرج سنة 1904 وعين طبيبا بمستشفيات الرمد المتنقلة التابعة لوقفية السير أرسنت كاسل. وقي سنة 1906 عين طبيبا مساعدا للرمد في مستشفى القصر العيني وفي سنة 1909 أنتقل إلى مصلحة الصحة مفتشا لمستشفيات الرمد. وفي سنة 1914 ألحق بوزارة الأوقاف وعين رئيسا قلاوون إلى سنة 1918 ثم عين مدرسا للرمد بمدرسة الطب في يونية سنة 1912 ثم استقال في السنة نفسها. 6 - الدكتور سالم هنداوي بك: ولد بسنجلف من أعمال إقليم المنوفية ونشأ بالقاهرة، وحصل على إجازة الطب في سنة 1910 وعمل في المستشفى العباسي الذي أنشأه الخديوي عباس باشا طبيبا للرمد. وفي سنة 1918 عين مديرا وكحالا لبيمارستان قلاوون ولا يزال يعمل فيه إلى الآن. .البيمارستان المؤيدي: وقد ذكر تقي الدين المقريزي هذا المارستان في كتاب آخر من كتبه بالنص الآتي: في شهر ربيع الآخر سنة 825هـ في سلطنة الملك الأشرف سيف الدين أبو النصر برسباي الدقمقاقي الظاهري الجركسي عمل المارستان المؤيدي الذي بالصوَّة تحت القلعة جامعا تقام فيه الجمعة والجماعة، وكان المؤيد قد جعل هذا الموضع مارستانا ونزل به المرضى. فلما مات لم يوجد في كتاب الوقف المؤيدي له جهة مصرف فأخرجت المرضى منه وأغلق وصار منزلا للرسل والواردين من ملوك الشرق فبقى حانة خمار برسم شرب المسكرات وضرب التنابير وعمل الفواحش ومع ذلك تربط به الخيول فكان هذا منذ مات المؤيد إلى هذا الوقت توفى المقريزي سنة 845هـ فطهره الله من تلك الأرجاس وجعله محل عبادة ولقد تخرب هذا المارستان وامتدت إليه الأيدي بالهدم والبناء حتى ضاعت معالمه وظل مجهولا ومطموسا بين العمارات والمساكن قرونا عديدة لا يعرف مكانه ولا يعرف عنه شيء حتى قيض الله له لجنة حفظ الآثار العربية فزارت مكانه وكتبت عنه تقريرا في سنة 1894 باعتباره أثر يستحق العناية والحفظ كغيره من الآثار، ولم يكن يرى فيه سوى أنه بناء أثري بجانب مسجد الحاج أحمد أبي غالية من الجهة القبلية في حارة السكري بشارع المحجر. وكان الجدار الجنوبي أو القبلي لمسجد أبي غالية هو الوجهة البحرية من هذا البناء الأثري. وكان في هذا الجدار بعض النقوش والمقرنصات وفيه باب صغير تحت بوابة فخمة البناء لا تزال موجودة كاملة ويبعد عن ذلك ببضع خطوات بعض جدران هذا الأثر القديمة وفيها بعض النوافذ. وقد تبين للجنة أن مسجد أبي غالية يستند جداره القبلي على تلك البوابة الفخمة للمارستان المؤيدي ويحجبها عن الأنظار حجابا تاما فقررت الجنة لكشف هذا الأثر إزالة المسجد المتجدد فظهرت واجهة البيمارستان بجمالها وفخامتها ورونقها وما فيها من بديع النقوش والزخرفة وعنيت اللجنة بإرجاع البيمارستان إلى حالته الأصلية بقدر ما تسمح به حال الموجود من آثاره. والمنتظر - نظرا لصعوبات قضائية شرعية بالنسبة لإزالة مسجد الحاج أحمد أبي غالية - تحويل المارستان بعد ترميمه وإصلاحه إلى مسجد أو مصلى وذلك تحقيقا لتمسك المحكمة الشرعية بإعادة بناء مسجد أبي غالية. .وقف البيمارستان المؤيدي: ومن هذه الأوقاف الكبيرة العظيمة يرتب طبيبا طبائعيا وكحاللا وجرائحيا و.. إلخ ولكل منهم ثلاثون نصفا في الشهر وجعل النظر عليه لنفسه ثم للأرشد فالأرشد من ذريته الذكور خاصة لكن بالاشتراك مع من يكون داودارا كبيرا ومع كاتب السر مجتمعين غير منفردين، فإن تعذر لذريته كان النظر للداودار وكاتب السر معا ويصرف لكل منهما خمسمائة نصف شهريا وإن تعذر فلحاكم المسلمين بالديار المصرية. وتأريخ الحجة رابع جمادى الآخرة سنة 823هـ 1420م. .بيمارستانات العراق والجزيرة: .بيمارستانات بغداد: .بيمارستان الرشيد: .بيمارستان البرامكة: .بيمارستان أبي الحسن علي بن عيسى: .بيمارستان بدر غلام المعتضد: .بيمارستان السيدة: |